{وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ} [الأنعام: 7]
كُفّوا عن استنزاف عقولكم وقلوبكم في محاولات بائسة لإقناع من اختار العمى الفكري والتبعية المطلقة.
العناد خيار وليس جهلاً: الآية الكريمة واضحة؛ فلو هبط عليهم كتاب ملموس من السماء يلمسونه بحواسهم، لقالوا هذا سحر. المشكلة ليست في نقص الأدلة، بل في مرض القلوب.
نحن أمام أصناف لا تجدي معها الحجة:
المكابر الحاقد: يرى الحق ويعرفه، لكن كبرياءه يمنعه من الاعتراف به.
الأحمق التابع: يساق خلف كل ناعق دون وعي، ويلغي عقله ليسير مع القطيع.
العميل المأجور: يبيع وطنه وفكره وقضيته مقابل ثمن بخس، وهدايته ليست بيدك لأن مصلحته في بقاء الباطل.
مسؤوليتنا حفظ الجهد والوقت: التواجد في ساحات النقاش مع هؤلاء هو شرعنة لجهلهم وإعطاء قيمة لباطلهم. وفروا طاقاتكم لبناء الوعي مع من يطلب الحقيقة بصدق.
الحق لا يحتاج لشهادتهم: سينتصر الحق ويمضي بأهله، بينما يذهب العبيد والتبّع إلى مزبلة التاريخ، ولن يغير صراخهم من الواقع شيئاً.
انتهى زمن النقاش والدبلوماسية مع من قرر بيع عقله أو وطنه، فالتفتوا لبناء جبهتكم الداخلية وصونوا قوتكم؛ فالقوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الأعداء والمكابرون.
الشيخ علي خازم ، 25 أيار، 2026

