﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [سورة الأنفال: 15-16]
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [سورة الأنفال: 45]
﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب: 16]
القرار قرارك وحده: الخطاب في الآية وإن بدأ بالجماعة، فقد انتهى بمحاسبة الفرد؛ فرارك أو ثباتك هو مسؤولية تقع على عاتقك أنت شخصياً، ولا يعفيك من المحاسبة أن يفر من حولك.
النيّة تحدد المصير: حركتك في الميدان محكومة بمقصدك؛ فالتراجع المسموح به هو ما كان مناورة ذكية لإعادة الهجوم (متحرفاً) أو انضماماً واعياً لطلب الدعم لتقوية الصف (متحيزاً)، وما دون ذلك فهو فرار يستوجب الغضب.
الالتزام بالخطة الجماعية: ثباتك الفردي هو حجر الأساس لتماسك القوى المقاتلة كاملاً؛ فالخلل يبدأ بانسحاب فرد واحد، وقوتك الفردية المستمدة من إيمانك هي جزء من القوة العامة للأمة.
عاقبة الفرار تُحسب عليك: توليك الدبر لغير سبب تكتيكي مشروع يرفع عنك معية الله، ويُحملك وزر "التولي يوم الزحف" باعتباره من كبائر الذنوب المهلكة، مما يعني أن نجاتك الدنيوية المتوهمة بالهرب يقابلها خسارة دينية فادحة تورد صاحبها غضب الله وجحيمه.
علي خازم، الأحد، 24 أيار، 2026

